عماد الدين الكاتب الأصبهاني

499

خريدة القصر وجريدة العصر

فممّا أنشدنيه لنفسه ب « واسط » ، في عاشر شوّال سنة تسع وخمسين [ وخمس مائة ] ، يلغز بالعقل : ما حاضر ، ما يرى له شخص * كأنّه في اختفائه لصّ « 6 » ؟ يضيء في البيت كالسراج ، وقد * يشوب وقتا ضياءه غمص « 7 » يبين نقصانه ، وليس له * رجحان كمّيّة ولا نقص لكنّه عادل يميل ، وما * رأيت ميلا بالعدل يختصّ يهزم جيش الخطوب مقتدرا * وهو يرى ، وهو عاجز نكص « 8 » أعوانه ، عدّة ثمانية ، * بهم يتمّ الضّلال والفحص فهو ك ( نوح ) في الفلك مستتر * وهم كأصحابه إذا أحصوا « 9 » ذكر : أنّ أصحاب ( نوح ) ، عليه السّلام ، عدّتهم ثمانية « 10 » . ابنه ، يا من غدا بفطنته * وعلمه ، للأمور يقتصّ / فقد كشفت الغطاء مجتهدا * حتّى بدا ما ظهوره نقص « 11 » * * * وأنشدني لنفسه ، في الإلغاز بالرّمانة : يا عالما يستفهم * عن كلّ ما يستبهم ما حامل عذراء ، لم * تزن ، ولا تتّهم ؟ أولادها في جوفها * تحت الضّلوع جثّم

--> ( 6 ) ما يرى : ب « لا يرى » . ( 7 ) يشوب : يخلط . الغمص : التكدير ، من غمصت العين إذا سال منها ما يكدرها . ( 8 ) نكص : كأنه أراد « ناكصا » أي محجما ، فأتى بالمصدر وأراد اسم الفاعل . ( 9 ) أحصوا : من ب ، الأصل « خصبوا » . ( 10 ) هذا السطر في ب ، في الحاشية ، ونصه : « ذكر أن أصحاب نوح عندهم ثمانية » . ( 11 ) فقد : من ب ، الأصل « وقد » . ما : ب « من » .